محمد أمين المحبي
217
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
منها : فوحقّ إفحامى بما أملاه لي * ولأنّنى تعنو لي الفصحاء لم أعد ما أسدته لي حسناته * أنّى وكلّى في هواه وفاء لا بل علىّ من العفاف وصونه * وعلوّ منصب حسنه رقباء ما ثمّ غير تلاثم وتعانق * ويدىّ مفرش جيده وغطاء وفمي على فمه وأشكوه الظّما * ظمأ جناه لقلبى الإرواء حتّى إذا أفضت أفاويه الصّبا * وأتت تكلّل ذيلها الأنداء وبدا الكرى يسطو على إحساسه * ورقى إلى أجفانه الإغفاء « 1 » عطس الصّباح فهبّ يمسح نعسة * لم يشفها من مقلتيه لقاء * * * قلت : قال المرزوقىّ في « شرح الفصيح » « 2 » : عطس : فاجأ من غير إرادة ، ومصدره العطس ، والعطاس الاسم ، جعل كالأدواء . يقال : أرغم اللّه معطسه . « 3 » وعطس الصبح والفجر « 3 » ، على التشبيه . قلت : كما في قول ابن الوردىّ « 4 » : قلت له والدّجى مولّ * ونحن في الأنس والتّلاقى قد عطس الصّبح يا حبيبي * فلا تشمّته بالفراق
--> ( 1 ) في ج : « ويد الكرى » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) نقل هذا أيضا الشهاب الخفاجي ، في ريحانة الألبا 2 / 180 . ( 3 ) في بعض نسخ الريحانة : « وعطس الصبح : انفجر » . ( 4 ) لم أجد هذين البيتين لابن الوردي ، في ديوانه ، وقد ذكرهما الخفاجي ، في ريحانة الألبا 3 / 181 ، قائلا : « ومن لطائف بعض المتأخرين قوله : » .